مؤسسة آل البيت ( ع )

31

مجلة تراثنا

إني سمعت عليا يقول كذا وكذا ! قال : فما تنكر ؟ ! قد سمعت رسول الله يقول له ذلك " ( 1 ) . وإلا . . وإلا . . إلى غير ذلك مما سيأتي بحول الله وقوته في مباحث حديث الغدير . مع ابن تيمية : نعم ، لولا دلالة حديث الغدير على إمامة الأمير عليه الصلاة والسلام ، لم يعترض ذاك الأعرابي على الله ورسوله ، فخرج بذلك عن الإسلام ، ولاقى جزاءه في دار الدنيا ، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى . . . ولولا دلالته على إمامة الأمير لما تبع ابن تيمية ذاك الأعرابي الجلف الجاف ، وزعم أن أهل المعرفة بالحديث قد اتفقوا على أن هذا الحديث من الكذب الموضوع . وقد ظهر أن للحديث طرقا كثيرة ، بعضها صحيح ، ورواته كبار الأئمة والحفاظ والأعلام من أبناء العامة ، فهو حديث معتبر مستفيض . ثم ذكر وجوها في إبطال الحديث ، كشف بها عن جهله المفرط وتعصبه الشديد ، حتى أعرض عنها بعض أتباعه ، وجعل أهمها : 1 - كون السورة مكية . 2 - كون الآية : * ( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق . . . ) * من سورة الأنفال ، وهي نازلة ببدر ، قبل قضية غدير خم بسنين . وهذا نص كلام ابن تيمية المشتمل على المطلبين :

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 370 .